بغداد 15 أغسطس /شينخوا/ أفادت التقارير الأخيرة أن حصيلة ضحايا سلسلة الانفجارات التى استهدفت قرى غرب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال بغداد ارتفعت إلى 500 قتيل، فيما أصيب 375 شخصا آخرون بجروح فضلا عن تدمير عشرات المنازل.
وقال الدكتور كفاح محمد مدير عام مستشفى مدينة سنجار /70كم/ غرب مدينة الموصل لمراسل وكالة أنباء الصين الجديدة /شينخوا/ إن حصيلة ضحايا الانفجارات التى وقعت فى قرى القحطانية والجزيرة بمدينة سنجار وصلت إلى 500 قتيل و375 جريحا.
من جانبه، ذكر النقيب محمد جياد مدير إعلام الفرقة الثالثة بالجيش العراقى أن قوات الجيش والشرطة مازالتا تبحث عن الضحايا تحت الأنقاض، بينما تشارك المروحيات الامريكية فى نقل الجرحى والقتلى الى المستشفيات.

وبالرغم من تضارب التقارير حول الحصيلة النهائية لتلك الانفجارات وبقائها مفتوحة على احتمالات الزيادة، إلا أن المأساة التى تركتها هذه التفجيرات لدى السكان لها صورة واحدة هى المعاناة وفقدان العوائل والبيوت.
وقال احد سكان قرية تل عزيز من اهالي القرى المنكوبة ان "مجاميع مسلحة ترتبط بتنظيم القاعدة هددت الأهالي قبل عدة ايام بأنها ستنتقم منهم في حالة انظمام شيوخ القرية إلى مجالس الانقاذ لمحاربة تنظيم القاعدة ودولة العراق الاسلامية المرتبطة به."
وقال شاهد عيان من أهالى مجمع الجزيرة الذى كان مسرحا لاحد هذه التفجيرات وهوعبد حسانى ويبلغ من العمر 41 عاما "كنت على مشارف القرية فى مساء ذلك اليوم ورأيت شاحنتين محملتين بمواد البناء تدخلان القرية، ولم يخطر ببالى أن سائقيهما يحملان الموت أيضا لابناء القرية".
وأضاف حسانى قائلا "لقد كان يوما كارثيا خسرت فيه خمسة من افراد عائلتي وهدم بيتى فلقد سمعت دوي انفجار هائل أدى الى تهاوى المنازل بشكل سريع على ساكنيها فيما ارتفعت سحابة صفراء غطت سماء المنطقة".
من جانبه قال حجي عيدو (43 عاما) الذي فقد سبعة من أفراد عائلته ان "المروحيات الامريكية قامت بنقل عدد كبير من القتلى والجرحى إلى احدي القواعد العسكرية في مدينة سنجار".
وأضاف عيدو "لقد تأخر وصول سيارات الإسعاف وهذا ما جعل العديد من الجرحى يفقدون حياتهم كما ان القرية لا تحتوي على أي ثكنة عسكرية"، مشيرا الى ان "أهالي القرية يعملون في مجال الزراعة ولقد حلت بقريتنا كارثة دمرت كل شيء".
وشاركه في الحديث نايف ميرزا (35 عاما) قائلا ان "عدد منازل القرية يصل إلى 3000 منزل ويسكنها أكثر من 7000 شخص وان الضحايا الذين سقطوا جراء الانفجارات اغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ."
ومن جانبها، أعربت هيئة علماء المسلمين، وهى مرجعية سنية فى العراق، فى بيان لها، عن استنكارها الشديد للانفجارات التى تسببت في اختفاء منازل وساكنيها عن وجه الأرض.
وأضافت هيئة علماء المسلمين "الأمر الذى يوحى بوقوف جهات عالية الخبرة والإمكانيات وراء هذه الجريمة التى نفذها محترفون، ليس في صدورهم أي معنى من معاني الإنسانية".
وكان مصدر فى شرطة محافظة نينوى قد أفاد أمس ان انفجارات بثلاث سيارات وشاحنة مفخخة يقودها انتحاريون استهدفت قرى تابعة لمنطقتى القحطانية والجزيرة فى مدينة سنجار /70كم/ غرب مدينة الموصل مركز المحافظة وأسفرت عن وقوع عشرات القتلى والجرحى فضلا عن تدمير عدد كبير من بيوت الطين التي يسكنها اليزيديون.
وتعتبر الطائفة اليزيدية إحدى الأقليات الدينية التي تسكن العراق، ويبلغ تعدادهم حوالي 500 الف نسمة |